2008-08-26

يوم من حياتي...

أحداث ومواقف تمر علينا كل يوم نتعلم منها ونتجنب مساوئها .. اليوم وقد ذهبت مع والدي العزيز الى مستشفى مكي جمعة لكي يأخذ علاجه الكيماوي ، فقد عانى من السر طان وهاقد عادت الخلايا السرطانية لتحتل سدر والدي الغالي ..
على الرغم من اني لم اود ان أذهب الى هناك فلم أتعود أن أرى والدي ضعيف الا اني ذهبت لأن لا أحد موجود غيري .

بالفعل الانسان ضعيف أكتب موضوعي هذا وعيناي تذرف الدمع .. عندما أرى الكثيرين من المرضى صغار وكبار .. شباب في عمر الزهور وفتيات في عمري وأطفال .. وهم يضحكون أمامي على الرغم من المرض الذي أوجعهم .. إلا اني لم أر نظرة الأمل مرة في حياتي إلا اليوم .. وأنا أراهم ...
أناس طيبين .. الكل يسلم على الآخر ... أحسست الحياة هناك رائعة ، حتى الممرضين رائعون ... وكبار السن يمرون ويلقون السلام...أرى ابتسامة الكبير بالسن ممسكا بكوب الحليب ويده ترجف واليد الأخرى موصلة بالدواء ..
وأرى الصغار يضحكون لا يعلمون ما خطب هذا الدواء الذي يأخذونه ولا نوع المرض الذي يلم بهم ... أنهم يعيشون يومهم بسعادة ...

أرى تلك السعادة على وجوههم وأسرح أناقش نفسي ... أنظري ياسارة ..
انظري الى الناس وهم مرضى وعاجزين وابتسامتهم لا تفارق وجههم ، وأنتي حزينة وحيدة لا تريدين ان تري احدا ومهمومة بحالك ، وأنا بكامل صحتي .. فماذا تركت لهم ؟
لقد أحببت الحياة منهم ، أحببتهم كثيرا ، لم اشعر بالشفقة عليهم بل شعرت انهم عائلتي ، يحييوني وكأنهم يعرفوني ، وتلك من تسألني (( أشعر بأني رأيتك من قبل)) ، وتلك التي توزع الآيس كريم علينا ، وأنا ممسكة بألواني ورسوماتي والون تلك الرسومات منتظرة والدي الذي تلقى علاجه 7 ساعات متواصلة ، تشجيع رائع أجده من هؤلاء الناس ، وممرضين في قمة الروعة والرحمة .
كل منهم يقول الحمدلله اني مازلت موجودا .

فما أجمل الحياة بوجود أناس متفائليين ...

2 comments:

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهنئك اختي الفاضلة على هذه البادرة والوقفة الثمينة التي وقفتيها مع والدك الذي أسأل الله أن يشفيه ويشفي مرضى المسلمين يارب

فبالعكس أختاه فهؤلاء المرضى قد يكونوا أفضل منا في الباطن و في إيمانهم بالقدر وقد تكون بادرة خير عليهم للتفرغ للآعمال الصالحة التي ترضي الخالق عز وجل

فكم من انسان في أفضل حالاته قد نسي نعمة الله عليه وشغل نفسه بما لايرضي الله

فقليل منا ياأختي من ينتهز فرصة العافية ليعمل في إرضاء الله

ومن أصابه مرض او ابتلاء فقولي له

لاتحزن

فإن الله قد ابتلاك لتكون هذه البلوى خيرا ً لك فالدنيا دار ممر فمهما أخذنا منها أو أخذت منا فمصيرها الزوال ومصيرنا العودة للتراب

فعسى الله أن يهدينا أجمعين ولايجعل عافيتنا تنسينا نعمة الخالق علينا

اللهم آمين

ودائما ً كوني قريبة من والدك فهو محتاج لك دائماً بعد الله

أخوك
Sadness

alsaronah يقول...

أخي Sadness


كلامك صحيح .. فعلا الدنيا كلها امتحان
والمصائب كثيرة في حياتنا وآخرها أمس .. افكر وايد واقول الله مايبتلي الا علشان يصلح.. في اشياء كنت غافلة عنهابحياتي .. وابوي على المرض الي فيه الا ان من ايمانه الشديد بالله قدر انه يتخطى الازمات النفسية الي احنا ماقدرنا نمسك نفسنا ..

الله يشفي كل مرضى المسلمين يارب ويرحمهم برحمته ..

شكرا لك اخي العزيز