2011-09-27

تسلّط النساء وتخرفن الرجال !!!!

بسم الله الرحمن الرحيم





بينما كنت أقوم بتدريس الأطفال في البيت و مساعدتهم على حل واجباتهم المدرسية ، أتتني شقيقتي تسألني : سارة من زمان ماكتبتي !!

أنا : وين أكتب ؟؟
أجابتني : بمدونتج ... !!
فدهشت وقلت لها : بلى كتبت عن النواب !!
هي : أدري بس طولت السالفة حطي موضوع يديد !!
أنا : اوكي اذا انتي متابعة فمن عيوني في موضوع ببالي بصراحة بس مالقيت فراغ علشان اكتب .!!

 !!! هي : عن شنو الموضوع ؟؟ أبي أعرف !!



 صحيح في السابق كانت الافكار هي من تجعلني أتجه مباشرة لكتابة موضوع والكلمات تأتي في وقتها ولكن اليوم اذا أتتني الفكرة فأني أقوم بدراستها في عقلي وكتابة الأفكار حتى لا تضيع وبالتالي أقوم بكتابة موضوع مشابه له ، موضوع الذي
سأتكلم فيه اليوم تكلمت عنه بالسابق ولكن اليوم سأضيف القليل من الفواكه عليه



جلست في مرة من المرات بعد أن اشتريت عدة أفلام جديدة لمشاهدتها ، أحب الافلام الاجتماعية والتي تتحدث عن الامور التي تطرأ على الرجل أو المرأة لم اعد أهتم بالامور الرومانسية أعتقد بأنني كبرت كثيرا على هذه الأمور ، في كثير من الأفلام ما اعلق تعليقات ساخرة على القصص ، خاصة وأنني في كل فلم أحاول كثيرا التعمق في فكرة صغيرة في الفلم حتى استنتج ماذا يحاول كاتب القصة أن يصل اليه .










طبعا لأنني امرأة يهمني كثيرا أن تعيش المرأة في ظل مجتمع متفتح ( عقليا ) يساعدها على الوصول دون خدشها او كسرها ، ولأن هذه النقطة مهمة جدا جدا بالنسبة لجميع النساء في العالم ، فقد ظهرت فيما بعد جمعيات حقوق المرأة و المطالبة بحقوق المرأة ولكن تدريجيا بدلا من أن تفكر المرأة بحقوقها الفكرية أصبحت تضع في الحسبان ان حريتها تبدأ من جسدها فمن تتعرى هي أكثر انطلاقا ونشاطا وذكاء من المرأة المستترة ، وبدأت الأفكار تتسلل الى مجتمعنا حتى أصبحت هناك منظمات عربية تمنع الحجاب مثلا أو النقاب ، اذا كانت الحرية في التعري واظهار الجسد فكذلك الحرية في لبس النقاب والحجاب والتستر ، فأصبحت الفكرة أن من ترتدي الحجاب مؤكدا أنها أُجبرت على ارتدائه لا أن تكون قد ارتدته بقناعتها التامة وبأنها ستصل بعقلها لا بجسدها واشباع غرائز الرجال في النظر الى مفاتنها . أعتقد بأن جمعيات التي تدعي حرية المرأة ماهي الا جمعيات غبية تافهة لا هدف لها ولا تكفيها ملايين النساء العراة أمام الشواطئ و أغلب العاملين في هذه الجمعيات من الرجال البائسيين الذين يريدون العالم كله مجرد ثدي ومؤخرة وأعتذر عن قول ذلك ولكن تلك أمور تافهة وأصبحت شفافة أمام الجميع فهذا مايريدونه فقط فمن الناحية الفكرية هم لا يشجعون المرأة ولا يساعدونها ولا تستطيع ان تأخذ مجالات مختلفة وتبدع بها وأن النساء اللواتي يظهرن فظهورهن مجرد شكلي وأن تلك الدول تحاول أن تصور لنا بان المرأة مقدسة في مجتمعهم ولكنها ومع الاسف أداة تسلية فقط لا غير وأبسط مثال ودليل على ذلك أن اغلب النساء المشهورات ظهرن بجسد أولا ومن ثم أصبحن مشهورات جدا وأصبحت مثلا يقتدى به كالمطربات مثلا أما النساء المبدعات فوجودهن قلييييل جدا مقارنة بمن تعرض مفاتنها امام التلفاز  .


أكثر من 4 أفلام غير المليون الذي شاهدتهم ، يحرصون شديد الحرص على تصوير الخيانة الزوجية بأنها موضوع لابأس به وأنها مجرد خطأ بسيط سيتم نسيانه مع الزمن ، وأن المرأة ان وجدت عيب بسيط أو تقصير بسيط من زوجها فهي أصبحت بذلك امرأة تعيسة تمر بحياه بائسة وأنها ( تستحق الأفضل منه ) وأنه لا يستحقها ، وأن عليها البحث عن رجل آخر يسعدها ويقدرها حتى وان كان بينها وبينه أطفال ، حتى أنني شاهدت فلما هنديا يناقش هذا الموضوع وأن الزوجة وجدت رجل احلامها وهو رجل متزوج وقامت بخيانة زوجها وأخيرا وأنا انتظر أن القصة ستكون فيها نهاية مقنعة ولكن الحدث أنه بالنهاية تطلقت هي وتزوجت من ذلك الرجل الذي أحبته بعد أن طلق زوجته ، فقلت في نفسي  لا اعتقد بأن هذا هو المجتمع الهندي هل يحاولون تغيير مجتمعه المحافظ ؟؟ 



لا تعجبني تلك الرسائل المحرضة للمرأة والتي تقول لها عبر تلك الافلام : تمردي على زوجك !! هل زوجك مقصر في حقك ؟؟ اذهبي وخونيه فورا فانتي تستحقين الافضل  ، هل زوجك لاهٍ عنك ؟؟ اذهبي واستمتعي فلن تعيشي سوى مرة واحدة فقط . واتركي العواقب فيما بعد . هل لهذه الدرجة أصبحت المرأة تافهة حتى تبحث فقط عن غرائزها وبحجة أنها تحتاج كما يحتاج الرجل فلابأس من الخيانة والبحث عن رجل آخر . وترك الزوج أو تجاهله .





نأتي الآن من الجانب العربي ، المجتمع المحافظ جدا ( يفترض ) عندما جلست وفتحت التلفاز كنت أفكر بأمور أخرى لاهية عن التلفاز حتى شدني موقف في المسلسل ولا اعرف حقيقة اسم المسلسل ولكن ( بالطبع ) الممثلة مغربية والممثل ايراني لا أذكر من اين ولكنهم جميعا غير كويتيين ويمثلون أدوار امرأة كويتية ورجل كويتي وعائلة كويتية باختصار ( رايحة فيها ) يقوم الزوج بالاتصال على الزوجة وعندما يرن الهاتف المحمول وتجد الزوجة أن زوجها هو من قام بالاتصال عليها ، تغيرت ملامح وجهها وأصبحت تطلق ال( الإإإإإإإإإإإإإإإفففففففف ) وكأن الزوج الكويتي عالة على المرأة ، وعبارات ك ( قطيعة .... أكرهه
ويقوم الزوج يدعوة زوجته على العشاء بمناسبة يوم الحب فتستهزئ الزوجة بالزوج وكأنه لا يفقه وكأنها هي التي تعرف كل شيء .

أغلب المسلسلات الخليجية تصور المرأة الخليجية وخاصة الكويتية على أنها جشعة متسلطة والرجل الكويتي إما ( مغازلجي ) وصايع أو مسكين ومغلوب على أمره باختصار ( خروف ) مع احترامي لأبناء ديرتي ولكن الى متى ونحن نسكت من الاستهزاء بنا ؟؟ هل هناك نساء كويتيات متسلطات ؟؟؟ نعم ولكن لا يعني أن الجميع هكذا !!! هل نسوا بنات العوايل المحترمات اللواتي هن قوايات أمام الناس ولكنها بارة بزوجها لا ترفض له طلبا وأن ناداها فهي تتجاهل الجميع حتى ترد عليه ؟؟؟ هل نسوا النساء الخيرات من مجتمعنا ؟؟؟ لا نريد أن نشاهد الواقع القذر الذي يصورونه في مسلسلاتهم ... ولا أعتقد بأن أي مغربية او ايرانية مثلا ترضى بان تقوم كويتية بتمثيل صورتها في مسلسل على أنها فتاة وقحة قذرة لا تقوم الا بالامور القذرة .

هذه الرسائل في المسلسلات والافلام لم تعرض كي نرى واقعنا ونقول : حراااام في ناس جذي واعليا . لا وانما تلك الرسائل تقول لنا : ارضوا بهذا الواقع فقد انتشر وان كنت يارجل لا تقوم بهذه الامور فعليك بان تكون وقحا أو تستسلم وتصبح خروفا بيد زوجته ، وعليك يا امرأة ان تنسي النساء الطاهرات وتفكري بعصيان زوجك والسيطرة على المنزل وتزويج ابنائك باختيارك انت فقط حاولي قدر المستطاع أن تطمسي على شخصية زوجك وارفعي صوتك وان استطعت ايضا ووجدت أنه سكت واستسلم لصراخك
فاستخدمي يدك واضربيه :)هذه هي السعادة فاسعي لها .


انا حقا أدافع كثيرا عن المرأة ولكن وبنفس الوقت لا أحب أن تسعى المرأة لأمور غبية ووقحة ، كالتي تشتكي من زوجة اخيها المتسلطة وتقوم هي بمحاولة منها ان تتسلط على زوجها ، اذا كنتِ قد استهتزئت بزوجة اخيك ولم تعطها الاحترام فهل تتوقعين بأن يحترمك أهل زوجك ؟؟ وتصبح المنافسة بين الزوجة وام الزوج .... بدلا من أن يكون الزواج سعادة أصبح تعاسة مع الأسف الشديد ، لابد من وضع ضوابط لابد للرجل أن يعي متى يستخدم الشدة ومتى يستخدم اللين مع المرأة فكثرة الشدة مدمرة وكثرة اللين مزعجة ، وعلى المرأة أن تتعلم بأن لا تكون قيادية على زوجها ، فان أرادت أن تصبح قيادية فلتصبح ولكن ليس على زوجها وأمام ابنائها كي تبين لهم أن أبيهم لا يملك السلطة وانها الآمر والناهي في المنزل

وعلينا انتقاء المسلسلات ( المحترمة ) لابنائنا وان لم نجد لهم عرض تلفزيوني محترم فأنصحكم بمتابعة عالم الحيوان فالحيوانات أكثر احتراما لبعضنا من بني البشر ، فلا تنتظروا من الاعلام ان ينقل صورة مجتمع غربي او عربي بشرف وصدق وامانة 





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


مقولة اليوم 






مشاكل الطائر وهو يحلق في السماء لا يفهمها الا طائر مثله

مصطفى السباعي .... مؤسس حركة الاخوان المسلمين في سوريا  

1 comments:

ابن السور يقول...

لا جديد .. فهذه الكاتبة تعرض مشكلة قائمة وستظل قائمة .. لاسباب عديدة .. اهمها فكر الكاتب .. ثم فكر المجتمع الذي هو المراقب والمحاسب .. لكن هناك صناعة وصياغة ذكاء في العرض .. فان لم يكن هناك فكر للكاتب فهناك فكر للترويج .. واهمه ان يكون هذا العرض من باب المشاع اي ان هذا الموجود في ظل غياب الكاتب الملتزم والباحث عن قضايا مجتمعه بنظرة حل وليس عرضا ..
نلاحظ ان الكاتبة تكتب مقالتها باداتين الاولى حسرة والثانية غضب .. فهي تتحسر على وضع المرأة عموما وبذات الوقت تنتقدها وتذكرها بواجباتها تجاه مجتمعها .. ثم نقرا بين حروفها نبرات الغضب من تسخير المرأة لاغراض ومكاسب يحط من قدرها .. وهذا كلام نتفق معها .. ونرى ان المرأة كائن مفكر منتج رائع .. ويمكن ان تكون اداة فاعلة بالبناء والعطاء