2013-05-01

وزارة التربية ..... والقراطيس


 
 
 
أبلة اليوم شحلاتج تهبلين ، فأجيبها بمشكورة حبيبتي راح اعطيج درجة كاملة لأنج مدحتيني ، من أين أتى الطلبة بهذا الإسلوب ؟ نسيت فمعظم المدرسين يمارسونه مع الادارة والادارة تمارسه مع الوزارة ... و ... و... و . . أين الانتقاد ؟؟
 
 
كان خطأ بسيط قد وقع حينما تم اختياري بأن أكون معلمة ، ولكن هذا الخطأ قد وسع بصيرتي وعرفت مدى حجم المأساة التي نعيشها اليوم ،، فعمران الدول يتوقف على التعليم وليس دروس التقوية وحفظ المادة عن ظهر قلب ، أعيش اليوم وسط عالم التربية الكئيب ، ولكني ومع ذلك أتعلم من الطالبة ومن المدرسات ومن حارس المدرسة ومن مديرة المدرسة ومن حتى الفراشة في المدرسة ، أتعلم الكثير ولأنني أتمنى وبشدة أن ترتقي دولتنا حقا في التربية لجأت الى تخاريف طموحة من جديد لأكتب ما يدور في رأسي .
 
 
أعلم مادة التربية البيئية والتي أقدسها كثيرا على الرغم من أن أغلب طالباتي يجدونها مادة تافهة ليس إلا .... ومن ترغب بالحصول على الدرجات تكتب ماتريده في ورقة وتضعها بيد والدها فيقوم والدها بضجر شديد ويركب مركبته ويذهب الى مراكز التصوير التي تعج بالزبائن فيعطيه الورقة الصغيره ويسأله متى تنتهي من عملك ؟ فيأتي فيما بعد لأخذ تقرير ممل جدا ومكرر فيعود به الى البيت ويعطيه ابنته فتقوم الابنة بكل ثقة بوضعه في حقيبتها التي ستقوم بفتحها اليوم التالي صباحا وتعطي مدرستها الورقة وبذلك تكون الطالبة قد قامت بنشاطها البيئي وهي الآن بانتظار الدرجة فتقوم المعلمة بوضع علامه صح عند اسمها ، وتذهب المدرسة بالورق الى مكتبها وتضعه في درجها وتبقى الورقة في الدرج أياما عديدة دون أن تقرأها وقد تكدست فوقها أوراقا أخرى ، وبعد شهور تفتح المدرسة هذا الدرج وترمي كل الاوراق في سلة المهملات ، فتقوم العاملة بأخذ سلة المهملات وتضعه في الحاوية الكبيرة التي تعج بالنفايات الورقية لهذه المدرسة ومن ثم تأتي مركبة البلدية وتحمل الحاوية بكل ماتملك من نفايات مختلطة فترميها وتكون نهايتها المحرقة ، وبذلك قد ساهمت مدرسة التربية البيئية التي تحاول أن تقنع الطالبات بالمحافظة على البيئة والتشجيع على اعادة التدوير قد ساهمت بتلويث البيئة أكثر ، متعاونة بذلك مع المدرسات والادارة والوزارة كلها في تلويث هذا البلد ، هل تعجز الوزارة عن توفير الماكينه الخاصة بقطع الاوراق وتتعاون مع الشركات التي تبحث عن هذه الاوراق فتأتي الى المدرسة اسبوعيا لأخذ هذا الورق ومن ثم العمل على تدويره بدلا من حرقه ؟ أتعجز الوزارة عن التصدق بأكوام الكتب التي تملؤ مخازنها وتعطيه لدول يبحث شعبها عن ورقة لقراءتها؟؟ لماذا تطبع الوزارة كتب التربية البيئية بكميات كبيرة جدا وتحوي هذه الكتب على مواضيع تتحدث عن ادارة تدوير النفايات والمحافظة على نظافة دولة الكويت ؟ ومن ثم ترمي الطالبة هذا الكتاب فهو لا يشكل أي أهمية دراسية ، تستطيع المدرسة أن تقوم بعرض مواضيع بيئية شيقة دون الاستعانة بهذا الكتاب الممل ، وتعرضه بصور أو فيديو ، وتساهم بذلك بتوفير الورق والمبالغ المادية التي ترميها الوزارة على الكتب.  لماذا يعاقب الطالب دائما وهو يجدنا لا نطبق ما نتحدث عنه في كتب المدرسة؟ هل القدوة فقط في المظهر والشكل الخارجي ؟ أم القدوة عندما أطبق ما أتحدث عنه في مادتي التي أشرحها للطالبات ؟ لا أعتقد ان الوزارة عاجزة عن توفير ماكينات تقطيع الاوراق لكل مدرسة في دولة الكويت ، وتتوقف عن ازعاجي حين ارى الأوراق مرمية في كل مكان !!!!! لاتزال هذه الوزارة تقدس الورق على الرغم من التطور العلمي والتكنولوجي ، فأين احترام البيئة يا وزارة التربية ؟ سيكون أفضل لو توقفتي عن طباعة كتب التربية البيئية والغائها بدلا من وضع كتب تتحدث عن المثالية التي لا تستطيعين أنتي بنفسك تطبيقها .
 
 
 
 
العجيب عندما أمنع الطالبات من كتابة التقارير بالورق فأجد الضجر يبدي على وجوههم ... فقد تعلموا طباعة التقارير وصرف الورق بشكل عجيب ولم يتعلموا الاقتصاد باستخدام هذه المواد التي لا تستطيع الدولة أن تعيد تدويرها ، لا أخجل من الانتقاد ووضع اصابع الاتهام على وجه هذه الوزارة ، ولن أجامل كثيرا فقد مللنا التطبيل .. عندما  أفكر بالكويت لا يهمني من يكون أمامي وسأقول كلمة الحق توقفوا عن استخدام الورق كثيرا واقتصدي يا وزارة التربية لأجل الكويت .
 
 
 
 
 
بقلم : سارة النومس 

5 comments:

غير معرف يقول...

استاذتي العزيزه طموحه

لاتنكسري من الاحباطات التي تواجهك واجعلي طموحك هو الدافع لهدفك بالحياة فانتي شخصية مهمه ومرموقه بالمجتمع الكويتي وانتي من خلال القواميس وباللغة مربيه اجيال
وتذكري دائما :

تأتي الرياح بمالا تشتهي السفن

الجودي يقول...

أحييج سارة على هالمقال ..

منه ومن فكرته انطلقي .. وصلي المعلومه و الدرس وحثيهم على شي عملي .. وطالبي فيه بدل التقرير ..

وربي يوفقج و يكون على إيدج بداية نشأ يعرف أهمية البيئة من حولة و أهمية الحفاظ عليها !

تحياتي استمري

غير معرف يقول...

البني ما يصلح علي غير تأسيس
ومن لا تعلم ما تسر العلومي

مشكله اذا ما تعود الانسان علي النظافة من صغره ومبدأ العقاب والثواب ناجح في التعليم للآخرين طال الزمن والا قصر هذي القاعده الاساسيه لغالبية البشر وليس الكل

فحاولي وابذلي المجهود والباقي علي الله ولا يكلف الله نفسا الا وسعها

واقتراحك لوزارة التربيه رائع ومفيد للوزاره ماديا بعد ولحد يلطش اقتراحك ويستثمره لنفسه تابعي اقتراحك بالوزاره وكثري عليهم الشهود ترا هالايام بعض الناس شغلته قطف الثمار من تعب الغير وليته يبين بعينه

بشارعنا اشوف البنغاليين يجمعون الكراتين ويروحون يبيعونهم بالكيلو
ويا كثر كتب وزارة التربية وقراطيسها :)


وجده غير بعد ما كتبنا بدون معرف ؛)

Malik Badawy يقول...

العاب تلوين

العاب طبخ يقول...

ياجماعة كلكم مو واخدين بالكم ان لازم نهتم بالنشء والتعليم من الصغر
لانه كالنقش علي الحجر
انما انت لو كبرت وماتعلمت من صغرك مارح تتعلم اى شىء
وعلى راى المثل
بعد ماشاب ودوه الكتاب
ومثل اخر التعلم في الصغر كالنقش علي الحجر